{"id":"76712","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 51:57 (jilid 21 hlm. 554)","surah_number":51,"surah_name":"Az-Zariyat","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":554,"display_text":"ِ﴾. قال: جَبَلهم على الشقاءِ والسعادةِ.\nحدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. قال: مَن خُلِق للعبادةِ.\nوقال آخرون: بل معنى ذلك: وما خلَقْتُ الجنَّ والإنسَ إلا ليُذْعِنوا لي بالعُبوديةِ، [ويعترِفوا بها].\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾: إلا ليُقِرُّوا بالعُبوديةِ طَوْعًا وكَرْهًا.\nوأولى القولين في ذلك بالصوابِ القولُ الذي ذكَرْنا عن ابنِ عباسٍ، وهو: ما خَلَقْتُ الجنَّ والإنسَ إلا لعبادتِنا والتذللِ لأمرِنا.\nفإن قال قائلٌ: فكيف كفَروا، وقد خَلَقَهم للتذللِ لأمرِه؟\nقيل: لأنهم قد تذَلَّلوا لقضائِه الذي قَضاه عليهم؛ لأن قضاءَه جارٍ عليهم، لا يَقْدِرون مِن الامتناعِ منه إذا نزَل بهم، وإنما خالَفه مَن كفَر به [في العملِ] بما أمَرَه به، فأما التذللُ لقضائِه، فإنه غيرُ ممتنعٍ منه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}