{"id":"76716","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 51:59 (jilid 21 hlm. 557)","surah_number":51,"surah_name":"Az-Zariyat","ayah_start":59,"ayah_end":59,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":557,"display_text":"ولَه: ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾. يقولُ: الشديدُ.\nوقولُه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإن للذين أشْرَكوا باللَّهِ مِن قريشٍ وغيرِهم ﴿ذَنُوبًا﴾. وهي الدَّلْوُ العظيمةُ، وهو السَّجْلُ أيضًا إذا مُلِئَت أو قارَبَت المِلْءَ، وإنما أُرِيد بالذَّنوبِ في هذا الموضعِ الحظُّ والنصيبُ، ومنه قولُ علقمةَ بنِ عَبَدَةَ:\nوفي كلِّ قومٍ قد خَبَطْتَ بنعمةٍ … فحُقَّ لشأسٍ مِن نَداك ذَنوبُ\nأي: نصيبٌ، وأصلُه ما ذكَرْتُ، ومنه قولُ الراجزِ:\nلنا ذَنوبٌ ولكم ذَنوبُ\nفإن أبَيْتُمْ فلنا القَلِيبُ\nومعنى الكلامِ: فإن للذين ظلَموا نصيبًا من عذابِ اللَّهِ وحظًّا نازلًا بهم، مثلَ نصيبِ أصحابِهم الذين مضَوْا مِن قبلِهم مِن الأممِ، على مِنهاجِهم مِن العذابِ، فلا يَسْتَعْجِلون به.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}