{"id":"76736","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 52:8 (jilid 21 hlm. 569)","surah_number":52,"surah_name":"At-Tur","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":569,"display_text":"صوابِ قولُ مَن قال: معناه: والبحرِ المملوءِ المجموعِ ماؤُه بعضُه في بعضٍ، وذلك أن الأغلبَ مِن معاني السجرِ الإيقادُ، كما يقالُ: سَجَرْتُ التَّنُّورَ. بمعنى: أَوْقَدْتُ، أو الامتلاءُ على ما وصَفْتُ، كما قال لَبيدٌ:\nفتوسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعا … مَسْجُورةً مُتَجاورًا قُلَّامُها\nوكما قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ العُكْليُّ:\nإذا شاء طالَعَ مَسْجورةً … تَرَى حولَها النَّبعَ والسَّاسَما\nسقَتها رواعدُ مِن صيِّفٍ … وإنْ من خريفٍ فلن يَعْدَما\nفإذا كان ذلك الأغلبَ مِن معاني السَّجْرِ، وكان البحرُ غيرَ مُوقَدٍ اليومَ، وكان اللَّهُ تعالى ذكرُه قد وصَفَه بأنه مسجورٌ، فبطَل عنه إحدى الصفتين، وهو الإيقادُ، صحَّت الصفةُ الأخرى التي هي له اليومَ، وهو الامتلاءُ؛ لأنه كلَّ وقتٍ مُمْتلئٌ.\nوقيل: إن هذا البحرَ المسجورَ الذي أقْسَم به ربُّنا ﵎، بحرٌ في السماءِ تحتَ العرشِ.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}