{"id":"76784","document_id":"54","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 52:36 (jilid 21 hlm. 596)","surah_number":52,"surah_name":"At-Tur","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":21,"page_number":596,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦)﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: أَخُلِق هؤلاء المُشرِكون مِن غيرِ آباءٍ ولا أمَّهاتٍ، فهم كالجمادِ لا يَعقِلُون ولا يَفقَهون للَّهِ حجةً، ولا يعتَبِرون له بعبرةٍ، ولا يتَّعِظون بموعظةٍ؟\nوقد قيل: إن معنى ذلك: أم خُلِقوا لغيرِ شيءٍ؟ كقولِ القائلِ: فعَلتُ كذا وكذا من غيرِ شيءٍ. بمعنى: لغيرِ شيءٍ.\nوقولُه: ﴿أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ يقولُ: أم هم الخالِقون هذا الخَلْقَ، فهم لذلك لا يأتمِرون لأمرِ اللَّهِ، ولا ينتَهون عمَّا نهاهم عنه؛ لأنَّ للخالقِ الأمرَ والنَّهيَ؟ ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾. يقولُ: أَخَلقوا السماواتِ والأرضَ، فيكونوا هم الخالقين؟ وإنما معنَى ذلك: لم يَخلُقوا السماواتِ والأَرضَ. ﴿بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}