{"id":"76893","document_id":"55","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 53:26 (jilid 22 hlm. 56)","surah_number":53,"surah_name":"An-Najm","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":56,"display_text":"ْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى﴾. قال: وإن كان محمدٌ تَمَنَّى هذا، فذلك له؟\nوقولُه: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: كثيرٌ مِن ملائكةِ اللَّهِ لا تَنْفَعُ شفاعتُهم عندَ اللَّهِ لمن شَفَعوا له شيئًا، إلا أن\nيَشْفَعوا له مِن بعدِ أنْ يأذنَ اللَّهُ لهم بالشفاعةِ لمن يشاءُ منهم أن يَشْفَعوا له، ﴿وَيَرْضَى﴾. يقولُ: ومن بعدِ أنْ يَرْضَى لملائكتِه الذين يَشْفَعون له أنْ يَشْفَعُوا له، فتَنْفَعَه حينَئذٍ شفاعتُهم. وإنما هذا توبيخٌ مِن اللَّهِ تعالى ذكرُه لعبدةِ الأوثانِ والملإِ مِن قريشٍ وغيرِهم، الذين كانوا يقولون: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]. فقال اللَّهُ ﷿ لهم: ما تَنْفَعُ شفاعةُ ملائِكتي الذين هم عندي لمن شَفَعوا له، إلا مِن بعدِ إذنِي لهم بالشفاعةِ له ورِضائي، فكيف بشفاعةِ مَن دونَهم؟ فَأَعْلَمهم أن شفاعةَ ما يَعبُدون مِن دونِه غيرُ نافعتِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}