{"id":"77013","document_id":"55","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 54:14 (jilid 22 hlm. 127)","surah_number":54,"surah_name":"Al-Qamar","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":127,"display_text":"هْلَكَهم وغرَّقهم مِن قومِ نوحٍ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾. قال: لمن كان كفَر نعمَ اللهِ، وكفَر [بآلاءِ ربِّه] وكتبِه ورسلِه، فإن ذلك جزاءٌ له.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندي ما قاله مجاهدٌ، وهو أن معناه: ففتَحْنا أبوابَ السماءِ بماءٍ منهمرٍ، وفجَّرْنا الأرضَ عُيونًا، فغرَّقْنا قومَ نوحٍ ونجَّيْنا نوحًا؛ عقابًا مِن اللهِ وثوابًا للذي جحَد وكفَر - لأن معنى الكفرِ الجحودُ - وهو الذي جحَد أُلُوهتَه ووحدانيتَه قومُ نوحٍ، فقال بعضُهم لبعضٍ: ﴿لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣]. ومَن ذهَب به إلى هذا التأويلِ، كانت \"مَن\" \"اللهُ\"، كأنه قيل: [غُرِّقتْ للهِ بكفرِهم به]. وإن وَجَّه مُوَجِّهٌ \"مَن\" إلى أنها مرادٌ بها نوحٌ ﵇ والمؤمنون به كان مذهبًا، فيكونُ معنى\nالكلامِ حينَئذٍ: فعَلْنا ذلك فِعْلَنا جزاءً لنوحٍ، ولمن كان معه في الفُلْكِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}