{"id":"77123","document_id":"55","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 55:13-16 (jilid 22 hlm. 191)","surah_number":55,"surah_name":"Ar-Rahman","ayah_start":13,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":191,"display_text":"نُّ والإنسُ؟\nفإن قال لنا قائلٌ: وكيف قيل: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ فخاطَب اثنين، وإنما ذُكِر في أوَّلِ الكلامِ واحدٌ، وهو الإنسانُ؟ قيل: عاد بالخطابِ في قولِه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلى الإنسانِ والجانِّ، ويدلُّ على أن ذلك كذلك ما بعدَ هذا من الكلامِ، وهو قولُه: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾. وقد قيل: إنما جُعِل الكلامُ خطابًا لاثنين وقد ابتُدِئ الخبرُ عن واحدٍ، لِما قد جرَى من فعلِ العربِ بمثلِ ذلك، وهو أن يخاطبوا الواحدَ بفعلِ الاثنين، فيقولوا: ارْحلاها يا غلامُ. وما أشْبَه ذلك مما قد بيَّناه في كتابِنا هذا في غيرِ موضعٍ.\nوقولُه: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: خلق اللَّهُ الإنسانَ وهو آدمُ، ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾ وهو الطينُ اليابسُ الذي لم يُطْبَخْ، فله من يُبسِه صلصلةٌ إذا حُرِّك ونُقِر، ﴿كَالْفَخَّارِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}