{"id":"77355","document_id":"55","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 56:46 (jilid 22 hlm. 337)","surah_number":56,"surah_name":"Al-Waqi'ah","ayah_start":46,"ayah_end":46,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":337,"display_text":"ولُ تعالى ذكرُه: ليس ذلك الظلُّ بباردٍ كبردِ ظلالِ سائرِ الأشياءِ، ولكنه حارٌ؛ لأنه دخانٌ من سعيرِ جَهنمَ، وليس بكريمٍ؛ لأنه مُؤْلِمُ مَن استظلَّ به. والعربُ تُتْبِعُ كلَّ منفيٍّ عنه صفةُ حمدٍ، نفيَ الكرمِ عنه، فتقولُ: ما هذا الطعامُ بطيبٍ ولا كريمٍ، وما هذا اللحمُ بسمينٍ ولا كريمٍ، وما هذه الدارُ بنظيفةٍ ولا كريمةٍ.\nوبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ بَزيعٍ، قال: ثنا النضرُ، قال: ثنا جويبرٌ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾. قال: كلُّ شرابٍ ليس بعذبٍ فليس بكريمٍ.\nوكان قتادةُ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾. قال: لا باردِ المنزلِ، ولا كريمِ المنظرِ.\nوقولُه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}