{"id":"77361","document_id":"55","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 56:53 (jilid 22 hlm. 341)","surah_number":56,"surah_name":"Al-Waqi'ah","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":341,"display_text":"، وأنَّث لأنه حمَله على الشجرةِ؛ لأن الشجرةَ قد تدُلُّ على الجميعِ، فتقولُ العربُ: نبَتتْ قِبلَنا شجرةٌ مُرَّةٌ وبَقْلةٌ رديئةٌ. وهم يَعْنون الجميعَ. وقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ: ﴿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ﴾: وفي قراءة عبدِ اللَّهِ: (لآكِلون مِن شَجَرةٍ مِن زَقُّومٍ) على واحدةٍ، [فمعنى \"شَجَرٍ\" و\"شجرةٍ\" واحدٌ؛ لأنك إذا قُلتَ: أَخَذتُ من الشاءِ. فإن نويتَ واحدةً] أو أكثرَ من ذلك، فهو جائزٌ. ثم قال: ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾: يريدُ: من الشجرة؛ ولو قال: (فمالئون منه). إذا لم يُذَكِّرُ الشجرةَ كان صوابًا، يذهبُ إلى \"الشجرِ\" في \"منه\"، ويُؤَنِّتُ \"الشجرَ\"، فيكونُ ﴿مِنْهَا﴾ كنايةً عن الشجرِ، والشجرُ يُؤَنَّتُ ويُذَكَّرُ، مثلُ التمرِ يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا القولُ الثاني، وهو أن قولَه: ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾. مرادٌ به: من الشجرِ. أنَّث للمعنى، وقال: ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾. مذكَّرًا للفظِ الشجرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}