{"id":"77459","document_id":"55","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:11 (jilid 22 hlm. 396)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":396,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١١)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: مَن هذا الذي يُنْفِقُ في سبيلِ اللَّهِ في الدنيا مُحْتَسِبًا في\nنفقتِه، مُبْتَغِيًا ما عندَ اللَّهِ، وذلك هو القرضُ الحسنُ.\n[وقولُه: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾]. يقولُ: فيُضاعِفَ له ربُّه قرضَه ذلك الذي أقرَضه، بإنفاقِه في سبيلِه، فيَجْعَلَ له بالواحدةِ سبعَمائةٍ.\nوكان بعضُ نحويِّي البصرةِ يقولُ في قولِه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾. فهو كقولِ العربِ: لي عندَك قرضُ صدقٍ، وقرضُ سوءٍ. إذا فعَل به خيرًا، وأنشَد في ذلك بيتًا للشنْفَرَى:\nسَنَجْزِي سَلَامانَ بنَ مُفْرِجَ قَرْضَها … بما قَدَّمت أيديهِمْ فأزلَّتِ\n﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾. يقولُ: وله ثوابٌ وجزاءٌ كريمٌ. يعني بذلك الأجرِ الجنةَ. وقد ذكَرنا الروايةَ عن أهلِ التأويلِ في ذلك فيما مضَى بما أغنَى عن إعادتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}