{"id":"77482","document_id":"55","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:16 (jilid 22 hlm. 410)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":410,"display_text":"ِيهم وأرجلِهم، اسْتَهوتْه قلوبُهم، واسْتَحْلَتْه ألسنتُهم، وقالوا: نَعْرِضُ بني إسرائيل على هذا الكتابِ، فمن آمن به تَرَكْناه، ومَن كفَر به قتَلْناه. قال: فجعَل رجلٌ منهم كتابَ اللَّهِ في قَرْنٍ، ثم جعل القَرَنَ بينَ ثَنْدُوَتَيْه، فلما قيل له: أتُؤْمِنُ بهذا؟ قال: آمنتُ به - ويُومِئُ إلى القَرَنِ الذي بين ثَنْدُوَتَيْه - وما لي لا أُومِنُ بهذا الكتابِ! فمِن خَيْرِ مِلَلِهم اليومَ مِلَّةُ صاحبِ القَرَنِ.\nويعني بقولِه: ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾: [فطال عليهم أمدُ] ما بينَهم وبينَ موسى ﷺ، وذلك الأَمَدُ: الزمانُ.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ\nقولَه: ﴿الْأَمَدُ﴾. قال: الدَّهْرُ.\nوقولُه: ﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: [فقست قلوبهم] عن الخيراتِ، واشتدَّت على السُّكونِ إلى معاصي اللَّهِ، ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}