{"id":"77533","document_id":"55","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:27 (jilid 22 hlm. 433)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":27,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":433,"display_text":"َا﴾.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصحةِ أنْ يقالَ: إنَّ الذين وصَفهم اللَّهُ بأنهم لم يَرْعَوا الرهبانيةَ حقَّ رِعايتِها، بعضُ الطوائفِ التي ابْتَدَعتْها. وذلك أَنَّ اللَّهَ جلّ ثناؤُه أَخبَر أنه آتَى الذين آمَنوا منهم أَجْرَهم؛ قال: فدلَّ بذلك على أن منهم مَن قد رعاها حقَّ رِعايتِها، فلو لم يكنْ منهم مَن كان كذلك لم يكنْ يستحِقُّ الأجرَ الذي قال جلّ ثناؤُه: ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ﴾. إلا أنَّ الذين لم يَرْعَوْها حقَّ رِعايتِها ممكِنٌ أنْ يكونوا كانوا على عَهْدِ الذين ابْتَدَعوها، وممكِنٌ أنْ يكونوا كانوا بعدَهم؛ لأنَّ الذين هم مِن أبنائِهم إذا لم يكونوا رَعَوْها فجائزٌ في كلامِ العربِ أن يقالَ: لم يَرْعَها القومُ. على العمومِ، والمرادُ منهم البعضُ الحاضرُ، وقد مضَى نظيرُ ذلك في مواضعَ كثيرةٍ من هذا الكتابِ.\nوقولُه: ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}