{"id":"77617","document_id":"55","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 58:10 (jilid 22 hlm. 475)","surah_number":58,"surah_name":"Al-Mujadilah","ayah_start":10,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":22,"page_number":475,"display_text":"منها وسوسةُ الشيطانِ، فذلك قولُه: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ﴾، ومنها ما يُحدِّثُ نفسَه بالنهارِ فيراه [من الليلِ]، ومنها كالأَخْذِ باليدِ.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: عُنِي به مناجاةُ المنافقين بعضِهم بعضًا بالإثمِ والعدوانِ. وذلك أنّ اللَّهَ جلَّ ثناؤُه تقدَّم بالنهيِ عنها بقولِه: ﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾. ثم عمَّا في ذلك مِن المكروهِ على أهلِ الإيمانِ، وعن سببِ نهيِه إيَّاهم عنه، فقال: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ\nالشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. فَبِيِّنٌ بذلك إذ كان النهيُ عن رؤيةِ المرءِ في منامِه كان كذلك، وكان عَقِيبَ نهيِه عن النجوى بصفةٍ أنه مِن صفةِ ما نَهَى عنه.\nوقولُه: ﴿وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وليس التناجي بضارِّ المؤمنين شيئًا إلا بإذنِ اللَّهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}