{"id":"78118","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 65:4 (jilid 23 hlm. 52)","surah_number":65,"surah_name":"At-Talaq","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":52,"display_text":"ِ مرَّةً، فعِدَّتُها ثلاثةُ أشهرٍ. وهو قولُ قتادةَ.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصحةِ قولُ مَن قال: عَنَى بذلك: إن ارتَبتُم فلم تَدْروا ما الحكمُ فيهنَّ. وذلك أنَّ معنى ذلك لو كان كما قاله مَن قال: إن ارْتَبتم بدمائِهِنَّ فلم تَدْروا أدمُ حيضٍ أو استحاضةٍ. لقيل: إن ارْتبْتُنَّ؛ لأنهنَّ إذا أشكَل الدمُ عليهنَّ، فهنَّ المرتاباتُ بدماءِ أنفسِهنَّ لا غيرُهنَّ. وفي قولِه: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾، وخطابِه الرجالَ بذلك دونَ النساءِ، الدليلُ الواضحُ على صحةِ ما قلنا، مِن أنَّ معناه: إنِ ارْتبتم أنتم أيُّها الرجالُ بالحُكمِ فيهنَّ. وأُخرى؛ وهو أنه جلَّ ثناؤه قال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾. واليائسةُ مِن المحيضِ هي التي لا تَرْجو مَحِيضًا لكِبَرٍ، ومحالٌ أنْ يقالَ: واللَّائي يَئِسن. ثم\nيقالُ: إن ارْتَبْتُم بيأسِهنَّ؛ لأنَّ اليأسَ هو انقطاعُ الرجاءِ، والمُرْتابُ بيأسِها مَرْجُوٌّ لها، وغيرُ جائزٍ ارتفاعُ الرجاءِ ووجودُه في وقتٍ واحدٍ [في شخصٍ واحدٍ].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}