{"id":"78185","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 66:1 (jilid 23 hlm. 89)","surah_number":66,"surah_name":"At-Tahrim","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":89,"display_text":"نِ أبي مُلَيْكةَ، قال: نزَلت في شرابٍ.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك أن يُقالَ: كان الذي حرَّمه رسولُ اللَّهِ ﷺ على نفسِه شيئًا كان اللَّهُ قد أحلَّه له. فجائزٌ أن يكونَ ذلك كان جاريتَه، وجائزٌ أن يكونَ كان شرابًا من الأشربةِ، وجائزٌ أن يكونَ غيرَ ذلك، غيرَ أنه أيَّ ذلك كان، فإنه تحريمُ شيءٍ كان له حلالًا، فعاتَبه اللَّهُ تعالى ذكرُه على تحريمِه على نفسِه ما كان قد أحلَّه، وبيَّن تَحِلَّةَ يمينِه، في يمينٍ كان حلَف بها مع تحريمِه ما حرَّم على نفسِه.\nفإن قال قائلٌ: وما برهانُك على أنه ﷺ كان حلَف مع تحريمِه ما حرَّم، فقد علِمتَ قولَ مَن قال: لم يكنْ من النبيِّ ﷺ في ذلك غيرُ التحريمِ، وأن التحريمَ هو اليمينُ؟ قيل: إن البرهانَ على ذلك واضحٌ، وهو أنه لا يُعقلُ في لغةٍ عربيةٍ ولا أعجميةٍ، أن قولَ القائلِ لجاريتِه أو طعامٍ أو شرابٍ: هذا عليَّ حرامٌ. يمينٌ، فإذا كان ذلك غيرَ معقولٍ، فمعلومٌ أن اليمينَ غيرُ قولِ القائلِ للشيءِ الحلالِ له: هو عليَّ حرامٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}