{"id":"78190","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 66:3 (jilid 23 hlm. 91)","surah_number":66,"surah_name":"At-Tahrim","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":91,"display_text":"ولُه: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلما أخبَرت بالحديثِ الذي أسرَّ إليها رسولُ اللَّهِ ﷺ صاحبَتَها، ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾. يقولُ: وأَظْهَر اللَّهُ نبيَّه محمدًا ﷺ على أنَّها قد أنبأت بذلك صاحبتَها.\nوقولُه: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾. اختلفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأتْه عامةُ قرأةِ الأمصارِ غيرَ الكسائيِّ: ﴿عَرَّفَ﴾ بتشديدِ الراءِ، بمعنى: عرَّف النبيُّ ﷺ حفصةَ بعضَ ذلك الحديثِ، وأخبرَها به. وكان الكسائيُّ ذكَر عن الحسنِ البصريِّ وأبي عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ وقتادةَ، أنهم قرَءوا ذلك: (عَرَفَ) بتخفيفِ الراءِ، بمعنى: عرَف لحفصةَ بعضَ ذلك الفعلِ الذي فعَلتْه من إفشائِها سرَّه وقد استكْتَمها إيَّاه. أي: غَضِب مِن ذلك عليها رسولُ اللَّهِ ﷺ، وجازاها عليه. من قول القائلِ لمن أساء إليه: لأعْرِفنَّ لك يا فلانُ ما فعَلْتَ. بمعنى:\nلأُجازينَّك عليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}