{"id":"78191","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 66:3 (jilid 23 hlm. 91)","surah_number":66,"surah_name":"At-Tahrim","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":91,"display_text":"َاه. أي: غَضِب مِن ذلك عليها رسولُ اللَّهِ ﷺ، وجازاها عليه. من قول القائلِ لمن أساء إليه: لأعْرِفنَّ لك يا فلانُ ما فعَلْتَ. بمعنى:\nلأُجازينَّك عليه. وقالوا: وجازاها رسولُ اللَّهِ ﷺ على ذلك مِن فعلِها بأنْ طلَّقها.\nوأولى القراءتين في ذلك عندي بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ بتشديدِ الراءِ، بمعنى: عرَّف النبيُّ ﷺ حفصةَ. يعني ما أَظْهَره اللَّهُ عليه مِن حديثِها صاحبتَها؛ لإجماعِ الحجةِ مِن القرأةِ عليه.\nوقولُه: ﴿وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾. يقولُ: وتَرَك أنْ يُخبِرَها ببعضِ ذلك.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾: قولُه لها: لا تَذْكُريه، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾. وكان كريمًا عليه.\nوقولُه: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}