{"id":"78303","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 68:5 (jilid 23 hlm. 155)","surah_number":68,"surah_name":"Al-Qalam","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":155,"display_text":"يِّكم الجنونُ. ووَجَّه المفتونَ إلى الفتونِ بمعنى المصدرِ؛ لأن ذلك أظهرُ معاني الكلامِ، إذا لم يُنْوَ إسقاطُ الباءِ، وجعَلْنا لدخولِها وجهًا مفهومًا. وقد بيَّنَّا أنه غيرُ جائزٍ أن يكونَ في القرآنِ شيءٌ لا معنى له.\nوقولُه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن ربَّك يا محمد هو أعلمُ بمن ضلَّ عن سبيلِه، كضلالِ كفارِ قريشٍ عن دينِ اللَّهِ وطريقِ الهدى، ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾. يقولُ: وهو أعلمُ بمَن اهْتَدَى، فاتَّبَع الحقَّ وأقَرَّ به، كما اهْتَدَيْتَ أنت فاتَّبَعْتَ الحقَّ. وهذا من مَعارِيضِ الكلامِ، وإنما معنى الكلامِ: إن ربَّك هو أعلمُ يا محمدُ بك، و [أنك لمهتدى]، وبقومِك مِن كفارِ قريشٍ، وأنهم لضالُّون عن سبيلِ الحقِّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}