{"id":"78324","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 68:16 (jilid 23 hlm. 169)","surah_number":68,"surah_name":"Al-Qalam","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":169,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾.\nاخْتَلَفت القرأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿أَنْ كَانَ﴾. فقرَأ ذلك أبو جعفرٍ المَدَنىُّ وحمزةُ: (أ أن كان ذا مالٍ) بالاستفهامِ بهمزتين، وتَتَوَجَّهُ قراءةُ مَن قرَأ ذلك كذلك إلى وجهين؛ أحدُهما: أن يكونَ مُرادًا به تَقْريعُ هذا الحلَّافِ المَهِينِ، فقيل: ألأن كان هذا الحَلَّافُ المهينُ ذا مالٍ وبنينَ ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾؟ وهذا أظهرُ وجهيه. والآخرُ: أن يكونَ مُرادًا به: ألأن كان ذا مالٍ وبنينَ تُطِيعُه؟ على وجهِ التوبيخِ لمن أطاعه. وقرَأ ذلك بعدُ سائرُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ والبصرةِ: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ﴾ على وجهِ الخبرِ بغيرِ استفهامٍ بهمزةٍ واحدةٍ، ومعناه إذا قُرِئ كذلك: ولا تُطِعْ كلَّ حلافٍ مهينٍ، أن كان ذا مالٍ وبنينَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}