{"id":"78349","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 68:36 (jilid 23 hlm. 184)","surah_number":68,"surah_name":"Al-Qalam","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":184,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٣٤) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)﴾\nيقولُ تعالى ذكرُه: إن للمتَّقين الذين اتَّقَوا عقوبةَ اللهِ، بأداءِ فرائضِه واجتنابِ معاصِيه، ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾. يعنى: بساتينَ النعيمِ الدائمِ:\nوقولُه: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أفنَجْعَلُ أَيُّها الناسُ فى كرامَتي ونعمتى فى الآخرة، الذين خضَعوا لي بالطاعةِ، وذلُّوا لى بالعبوديةِ، وخشَعوا لأمرِى ونهيى، كالمجرمين الذين اكتَسَبوا المآثمَ، وركِبوا المعاصِيَ، وخالَفوا أمرِى ونهيى؟ كلَّا، ما اللهُ بفاعلٍ ذلك.\nوقولُه: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾: أَتَجعلون المطيعَ للهِ من عبيدِه، والعاصيَ له منهم، في كرامتِه سواءً؟ يقولُ جل ثناؤُه: لا تُسَوُّوا بينهما؛ فإنهما لا يَسْتَوِيان عندَ اللهِ، بل المطيعُ له الكرامةُ الدائمةُ، والعاصى له الهوانُ الباقي.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}