{"id":"78378","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 68:47 (jilid 23 hlm. 199)","surah_number":68,"surah_name":"Al-Qalam","ayah_start":47,"ayah_end":47,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":199,"display_text":"القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٦) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤٧)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: أَتَسْأَلُ يا محمدُ هؤلاء المشركين باللهِ على ما أَتَيْتَهم به من النصيحةِ، ودعوتَهم إليه من الحقِّ -ثوابًا وجزاءً؟ ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾. يعنى: من عِزَّةِ ذلك الأجرِ مُثْقَلون، قد أَثْقَلهم القيامُ بأدائِه، فتحامَوا لذلك قبولَ نصيحتِك، وتجنَّبوا لعظمِ ما أصابهم من ثِقَلِ الغُرْمِ الذى سأَلتهم على ذلك- الدخولَ في الذي دعوتَهم إليه من الدينِ.\nوقولُه: ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾. يقولُ: أعندَهم اللوحُ المحفوظُ الذى فيه نبأُ ما هو كائنٌ، فهم يَكْتُبون منه ما فيه، ويُجادِلونك به، ويَزْعُمون أنهم على كفرِهم بربِّهم أفضلُ منزلةً عندَ اللهِ من أهلِ الإيمانِ به؟!","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}