{"id":"78480","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 70:4-5 (jilid 23 hlm. 255)","surah_number":70,"surah_name":"Al-Ma'arij","ayah_start":4,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":255,"display_text":"ًا﴾. قال: هذا حينَ كان يَأْمُرُه بالعفوِ عنهم، لا يُكافِئُهم، فلمَّا أُمِرَ بالجهادِ والغِلْظةِ عليهم، أمِر بالشدةِ والقتلِ حتى يَتْرُكوا، ونُسِخ هذا.\nوهذا الذي قاله ابنُ زيدٍ أنه كان أُمِر بالعفوِ بهذه الآيةِ، ثم نُسِخ ذلك، قولٌ لا وجهَ له؛ لأنه لا دلالةَ على صحةِ ما قال، من بعضِ الأوجهِ التي تَصِحُّ منها الدَّعاوَى، وليس فى أمرِ اللهِ نبيَّه ﷺ فى الصبرِ الجميلِ على أذى المشركين، ما يُوجِبُ أن يكونَ ذلك أمرًا منه له به فى بعضِ الأحوالِ، بل كان ذلك أمرًا مِن اللهِ له به فى كلِّ الأحوالِ؛ لأنه لم يَزَلْ ﷺ مِن لَدُنْ بعَثَه اللهُ إلى أن اخْتَرَمه في أذًى منهم، وهو في كلِّ ذلك صابرٌ على ما يَلْقَى منهم من أذًى، قبل أن يَأْذَنَ اللهُ له بحربِهم، وبعدَ إذنِه له بذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}