{"id":"78597","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 72:1-3 (jilid 23 hlm. 318)","surah_number":72,"surah_name":"Al-Jinn","ayah_start":1,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":318,"display_text":"حُها، وأما أبو عمرٍو فإنه كان يَكْسِرُ جميعَها [مِن أولِها إلى] قولِه: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾. فإنه كان يَفْتَحُ هذه وما بعدَها. فأما الذين فتَحوا جميعَها إلا في موضعِ القولِ كقولِه: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا﴾. وقوله: (قال إنَّما أدْعُو رَبِّى)، ونحوِ ذلك، فإنهم عطَفوا \"أنَّ\" فى كلِّ السورةِ على قولِه: ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾، وآمنَّا بكلِّ ذلك. ففتَحوها بوقوعِ الإيمانِ عليها. وكان الفرَّاءُ يقولُ: لا يَمنَعْك أن تجدَ الإيمانَ يَقْبُحُ في بعض ذلك -مِن الفتحِ، وإنَّ الذي [يَقْبُحُ مِن] ظهورِ الإيمانِ قد يَحْسُنُ فيه فعلٌ مضارعٌ للإيمانِ يُوجِبُ فتحَ \"أنَّ\"، كما قالتِ العربُ:\nإذا ما الغانِياتُ بَرَزْنَ يومًا … وزَجَّجْنَ الحواجِبَ والعُيونا\nفنصَب العيونَ لإتْباعِها الحواجبَ، وهى لا تُزَجَّجُ، وإنما تُكْحَلُ، فَأَضْمَر لها الكَحْلَ، [كذلك يُضْمَرُ] في الموضع الذى لا يَحْسُنُ فيه \"آمنَّا\": \"صدَّقْنا\"، و \"أُلْهِمنا\"، و \"شهِدنا\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}