{"id":"78698","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 73:9-10 (jilid 23 hlm. 379)","surah_number":73,"surah_name":"Al-Muzzammil","ayah_start":9,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":379,"display_text":"﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾. اختلَفَتِ القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأَته عامةُ قرأة المدينة بالرفع على الابتداء، إذ كان ابتداء آيةٍ بعد أخرى تامة. وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفة بالخفض على وجه النعتِ والردِّ على الهاء التي في قوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ﴾.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا أنهما قراءتان معروفتان قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ مِن القرأةِ، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ. ومعنى الكلام: ربُّ أهلِ المشرقِ والمغربِ وما بينَهما من العالَمِ.\nوقولُه: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾. يقولُ: لا ينبغي أن يُعْبَدَ إلهٌ سوى اللهِ الذي هو ربُّ المشرقِ والمغربِ.\nوقولُه: ﴿فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾. [يقولُ: فاتَّخذه قيِّمًا بأمورك]، وفوِّضْ إليه أسبابَك.\nوقولُه: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: اصْبَرْ يا محمدُ على ما يقولُ المشركون من قومك لك، وعلى أذاهم، واهْجُرُهم في اللَّهِ هَجْرًا جميلا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}