{"id":"78947","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 76:2 (jilid 23 hlm. 536)","surah_number":76,"surah_name":"Al-Insan","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":536,"display_text":"ن عطاءِ بن أبى رباحٍ، عن ابن عباسٍ، قال: إنما خُلِق الإنسانُ مِن الشيءِ القليلِ مِن النطفةِ. ألا تَرى أنَّ الولدَ إذا [انتكَث يُرى] له مثلُ الرَّيرِ؟ وإنما خُلِقَ ابْنُ آدمَ مِن مثلِ ذلك مِن النطفة؛ ﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾.\nوقولُه: ﴿نَبْتَلِيهِ﴾: نَخْتَبِرُه. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ: المعنى: جعَلْناه سميعًا بصيرًا لِنَبْتَلِيَه، فهى مُقدَّمةٌ معناها التأخيرُ، إنما المعنى خلَقْناه وجعَلْناه سميعًا بصيرًا لِنَبْتَلِيَه. ولا وجهَ عندى لما قال يَصِحُّ؛ وذلك أنَّ الابتلاءَ إنما هو بصحةِ الآلاتِ، وسلامةِ العقلِ من الآفاتِ، وإنْ عُدِمَ السمعُ والبصرُ، وإنما إخْبارُه إيَّانا أنه جعَل لنا أسماعًا وأبصارًا في هذه الآيةِ - تذكيرٌ منه لنا بنعمهِ، وتَنْبِيهٌ على موضِع الشُّكْرِ، فأما الابتلاءُ فالخَلْقُ مع صحةِ الفطرةِ وسلامةِ العقلِ مِن الآفةِ، كما قال:\n﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].\nوقوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}