{"id":"78949","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 76:4 (jilid 23 hlm. 537)","surah_number":76,"surah_name":"Al-Insan","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":537,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (٤)﴾ (*).\nيعنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾. إنا بيَّنا له طريقَ الجنةِ، وعرَّفْناه سبيلَه، إنْ شكَر أو كفَر. وإذا وُجِّهَ الكلامُ إلى هذا المعنى، كانت \"إما وإما\" في معنى الجزاءِ. وقد يَجُوزُ أنْ يكونَ \"إما وإما\" بمعنًى واحدٍ، كما قال: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٦]، فيكونَ قولُه: ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ حالًا مِن الهاءِ التي في: ﴿هَدَيْنَاهُ﴾. فيكونَ معنى الكلامٍ إذا وُجِّه ذلك إلى هذا التأويلِ: إنا هدَيْناه السبيلَ؛ إما شقيًّا وإما سعيدًا. وكان بعضُ نحويِّى البصرةِ يقولُ ذلك، كما قال: ﴿إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾ [مريم: ٧٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}