{"id":"78997","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 76:18 (jilid 23 hlm. 563)","surah_number":76,"surah_name":"Al-Insan","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":563,"display_text":"ْمُها. قال: وقال بعضُهم: لا، بل هو اسمُ العينِ، وهو معرفةٌ، ولكنه لما كان رأسَ آيةٍ وكان مفتوحًا، زِيدَتْ فيه الألفُ، كما قال: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾. وقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ: السلسبيلُ نعتٌ، أراد: سَلِسٌ في الحَلْقِ، فلذلك حَرِيٌّ أن تُسَمَّى بسلاستِها.\nوقال آخرُ منهم: ذكَروا أنَّ السلسبيلَ اسمٌ للعينِ، وذكَروا أنه صفةٌ للماءِ لسَلَسِه وعُذُوبتِه. قال: ونرى أنه لو كان اسمًا للعينِ، لكان تركُ الإجراءِ فيه أكثرَ، ولم نَرَ أحدًا ترَك إجراءَها، وهو جائزٌ في العربيةِ؛ لأنَّ العرب تُجْرِى ما لا يُجْرَى في الشعرِ، كما قال مُتمِّمُ بنُ نُوَيْرةَ:\nفما وَجُدُ أَظْآرٍ ثَلاثٍ رَوَائِمٍ … رَأَيْنَ مَجَرًّا مِن حُوارٍ ومَصْرَعًا\nفأجرَى \"روائم\" وهى مما لا يُجْرَى.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنَّ قولَه: ﴿تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾ صفةٌ للعينِ، وُصِفَتْ بالسَّلاسةِ في الحَلْقِ، وفى حال الجَرْي، وانقيادِها لأهلِ الجنةِ، يُصَرِّفونها حيثُ شاءُوا، كما قال مجاهدٌ، وقتادةُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}