{"id":"79030","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 77:6 (jilid 23 hlm. 582)","surah_number":77,"surah_name":"Al-Mursalat","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":582,"display_text":"ُ إلى فلانٍ عُرْفٌ واحدٌ. إذا توجَّهوا إليه فأكثَرُوا.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدِّثتُ عن داودَ بن الزبرقان، عن صالحٍ، [عن ابن] بُريدةَ في قولِه: ﴿عُرْفًا﴾. قال: يَتْبَعُ بعضُها بعضًا.\nوالصوابُ من القول في ذلك عندَنا أن يقالَ: إنَّ الله تعالى ذكرُه أَقْسَم بالمرسلاتِ عُرْفًا، وقد تُرْسَلُ عُرْفًا الملائكةُ، وتُرْسَلُ كذلك الرياحُ، ولا دَلالة تدُلُّ على أنَّ المَعْنِيَّ بذلك أحدُ الجنسين دونَ الآخرِ، وقد عمَّ جَلَّ ثناؤُه بإقسامِه بكلِّ ما كانت صفتُه ما وصَف، فكلُّ مَن كانت صفتُه كذلك، فداخلٌ في قَسَمِه ذلك؛ مَلَكًا أو ريحًا أو رسولًا مِن بنى آدمَ مُرْسَلًا.\nوقولُه: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾. يقولُ جلَّ ذكرُه: فالرياحِ العاصفاتِ عصفًا، يعني الشديداتِ الهبوبِ السريعاتِ المرِّ.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن خالدِ بن عرعرَةَ، أن رجلًا قام إلى عليٍّ ﵁، فقال: ما العاصفاتُ عصفًا؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}