{"id":"79049","document_id":"56","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 77:19-24 (jilid 23 hlm. 595)","surah_number":77,"surah_name":"Al-Mursalat","ayah_start":19,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":23,"page_number":595,"display_text":"ثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾. قال: الرحمِ.\nوقولُه: ﴿إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾. يقولُ: إلى وقتٍ معلومٍ لخروجِه من الرَّحم عندَ اللهِ،\n﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ: (فقدَّرنا) بالتشديدِ. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةٍ الكوفةِ والبصرةِ بالتخفيفِ.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك أنهما قراءتان مَعروفتان، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ، وإن كنتُ أُوثِرُ التخفيفَ؛ لقولِه: ﴿فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾. إذ كانت العربُ قد تَجمَعُ بينَ اللغتين، كما قال: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطارق: ١٧].\nفجمَع بينَ التشديدِ والتخفيفِ، و كما قال الأعشى:\nوأنكَرَتْني وما كان الذي نكِرَت … من الحوادِثِ إلا الشيبَ والصَّلَعا\nوقد يجوزُ أن يكونَ المعنى في التشديدِ والتخفيفِ واحدًا، فإنه محكيٌّ عن العرب: قُدِر عليه الموتُ وقُدِّر.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}