{"id":"79256","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 80:4 (jilid 24 hlm. 105)","surah_number":80,"surah_name":"Abasa","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":105,"display_text":"وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وما\nيُدْريك يا محمدُ، لعلَّ هذا الأعمى الذي عبَسْتَ في وَجْهِهِ ﴿يَزَّكَّى﴾. يقولُ: يتطهَّرُ مِن ذنوبِه.\nوكان ابنُ زيدٍ يقولُ في ذلك ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾: يُسلِمُ.\nوقولُه: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾. يقولُ: أو يتذكَّرُ فتنفعَه الذكرى. يعني: يعتبِرُ فينفَعَه الاعتبارُ والاتعاظُ.\nوالقراءةُ على رفعِ: (فتَنْفَعُه) عطفًا به على قولِه: ﴿يَذَّكَّرُ﴾. وقد رُوِى عن عاصمٍ النصبُ فيه والرفعُ؛ والنصبُ على أن تجعلَه جوابًا بالفاءِ لـ \"لعل\"؛ كما قال الشاعرُ:\nعَلَّ صُروفَ الدَّهْرِ أو دُولاتِها\nيُدِلْننا اللَّمَّةَ مِن لمَّاتِها\nفتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ مِن زَفْرَاتِها\nوتُنْقَع الغُلَّةُ مِن غَلَّاتِها\nو (تنقع) يُروى بالرفعِ والنصبِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}