{"id":"79359","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 81:29 (jilid 24 hlm. 171)","surah_number":81,"surah_name":"At-Takwir","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":171,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾.\nيقول تعالى ذكره: إنْ هذا القرآن - وقوله: ﴿هُوَ﴾. من ذكر القرآن - ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾. يقول: إلا تذكرةٌ وعظةٌ للعالمين من الجنِّ والإنسِ، ﴿لِمَنْ\nشَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾. فجعَل ذلك تعالى ذكرُه ذكرًا لمن شاء العالمين أن يستقيمَ، ولم يجعَلْه ذكرًا لجميعهم. فاللامُ في قوله: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ﴾. إبدالٌ من اللام في ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾. وكأن معنى الكلامِ: إن هو إلا ذكرٌ لمن شاء منكم أن يستقيمَ على سبيل الحقَّ فيتَّبِعَه ويؤمنَ به.\nوبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}