{"id":"79501","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 84:21 (jilid 24 hlm. 256)","surah_number":84,"surah_name":"Al-Insyiqaq","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":256,"display_text":"ان الصوابُ مِن القراءةِ في ذلك ما ذكَرْنا، فالصوابُ مِن التأويلِ قولُ مَن قال: لتَرْكَبَنَّ أنت يا محمدُ حالًا بعد حالٍ، وأمرًا بعد أمرٍ من الشدائدِ. والمرادُ بذلك - وإن كان الخطابُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ موجَّهًا - جميعُ الناسِ؛ أَنهم يَلْقَون مِن شدائدِ يومِ القيامةِ وأهوالِه أحوالًا.\nوإنما قلنا: عُنِى بذلك ما ذكَرْنا؛ أنَّ الكلامَ قبل قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ جرَى بخطابِ الجميعِ، وكذلك بعدَه، فكان أشبهَ أن يكونَ ذلك نظيرَ ما قبلَه وما بعدَه.\nوقولُه: ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾. مِن قولِ العربِ: وقع فُلانٌ في بناتِ طَبَقٍ. إذا وقع في أمرٍ شديدٍ.\nوقولُه: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكره: فما لهؤلاء المشركين لا\nيصدِّقون بتوحيدِ اللهِ، ولا يقرُّون بالبعثِ بعدَ الموتِ، وقد أقسَم لهم ربُّهم بأنَّهم راكبون طبقًا عن طبقٍ، مع ما قد عايَنوا من حُجَجه بحقيقةِ توحيدِه.\nوقد حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}