{"id":"79550","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 85:18 (jilid 24 hlm. 284)","surah_number":85,"surah_name":"Al-Buruj","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":284,"display_text":"ا، على أنه من صفةِ العرشِ\".\nوالصوابُ مِن القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، فبأيّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.\nوقولُه: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾. يقولُ هو غفارٌ لذنوبِ مَن شاء من عبادِه إذا تاب\nوأناب منها، معاقِبٌ مَن أصرَّ عليها وأقام، لا يمنعُه مانعٌ مِن فعلٍ أراد أنْ يفعلَه، ولا يحولُ بينه وبينَ ذلك حائلٌ؛ لأنَّ له مُلك السماواتِ والأرضِ، وهو العزيزُ الحكيمُ.\nوقولُه: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾. يقول تعالى ذكره لنبيه محمدٍ ﷺ: هل جاءك يا محمدُ حديثُ الجنودِ الذين تجنَّدوا على الله ورسولِه بأذاهم ومكروهِهم؟ يقولُ: قد أتاك ذلك وعلمته، فاصْبِرْ لأذى قومك إيَّاك، لما نالُوك به من مكروه، كما صبر الذين تجنَّد هؤلاء الجنودُ عليهم مِن رُسُلى، ولا يَثنيك عن تبليغِهم رسالتي، كما لم يَثْنِ الذين أُرسلوا إلى هؤلاء، فإن عاقبةَ مَن لم يُصدِّقْك ويؤمنْ بك منهم إلى عَطَبٍ وهلاكٍ، كالذى كان مِن هؤلاء الجنودِ. ثم بيَّن جلَّ ثناؤُه عن الجنودِ مَن هم؟ فقال:\n﴿فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾. يقولُ: فرعونَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}