{"id":"79599","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 87:7 (jilid 24 hlm. 314)","surah_number":87,"surah_name":"Al-A'la","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":314,"display_text":"ِ يَرى أنَّ ذلك مِن المُؤَخَّرِ الذي معناه التقديمُ، وأنَّ معنى الكلامِ: والذي أَخْرَج المَرْعَى أحْوى. أي: أخضرَ إلى السوادِ، فجعَله غثاءً بعدَ ذلك. ويَعْتَلُّ لقوله ذلك بقول ذى الرُّمَّة:\nحَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْراطِيَّةٌ وَكَفَتْ … فيها الذِّهابُ وحَفَّتْها البَرَاعِيمُ.\nوهذا القولُ - وإن كان غيرَ مدفوعٍ أنْ يكونَ ما اشتدَّتْ خضرتُه مِن النباتِ، قد تُسمِّيه العربُ أسْوَدَ - غيرُ صوابٍ عندى؛ لخلافِه تأويلَ أهلِ التأويلِ في أنَّ الحرفَ إنما يُحتالُ لمعناه المُخْرَجِ بالتقديمِ والتأخيرِ، إذا لم يَكُنْ له وجهٌ مفهومٌ إلا بتقديمهِ عن موضعِه أو تأخيرِه، فأمَّا وله في موضعِه وجْهٌ صحيحٌ، فلا وجْهَ لطلبِ الاحتيالِ لمعناه بالتقديمِ والتأخيرِ.\nوقولُه: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}