{"id":"79644","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 88:26 (jilid 24 hlm. 342)","surah_number":88,"surah_name":"Al-Gasyiyah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":342,"display_text":"تِ اللهِ فكفَر. فيكونُ قولُه: ﴿إِلَّا﴾ استثناءً من الذين كان التذكيرُ عليهم، وإن لم يُذكَّروا، كما يقالُ: مضَى فلانٌ فدعا، إلا من لا تُرْجَى إجابتُه. بمعنى: فدعا الناسَ إِلا مَن لا تُرْجَى إجابتُه. والوجه الثاني: أن يُجعَلَ قولُه: ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾. منقطعًا عما قبله. فيكونُ معنى الكلامِ حينَئذٍ: لستَ عليهم بمسيطرٍ، إلا من تولَّى وكفَر، يعذِّبُه اللهُ. وكذلك الاستثناءُ المنقطعُ يُمتحنُ بأن يحسُنَ معه \"إن\"، فإذا حسُنت معه كان منقطعًا، وإذا لم تحسُنْ كان استثناءً متصلًا صحيحًا، كقولِ القائلِ: سار القومُ إلا\nزيدًا. ولا يصلحُ دخولُ \"إن\" ههنا؛ لأنه استثناءٌ صحيحٌ.\nوقوله: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾، وهو عذابُ جهنمَ. يقولُ: فيعذِّبُه اللهُ العذابَ الأكبرَ على كفرِه به في الدنيا. و عذابَ جهنمَ في الآخرةِ.\nوقوله: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾. يقولُ: إن إلينا رجوعَ مَن كفَر ومعادَهم،\n﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}