{"id":"79664","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 89:5 (jilid 24 hlm. 357)","surah_number":89,"surah_name":"Al-Fajr","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":357,"display_text":"وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾. قال: الليل إذا يسيرُ (٤).\nحدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن عكرمةَ:\n﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾. قال: ليلهُ جمعٍ.\nواختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الشامِ والعراقِ: ﴿يَسْرِ﴾ بغيرِ ياءٍ. وقرَأ ذلك جماعةٌ من القرأةِ بإثباتِ الياء.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: وحذفُ الياءِ في ذلك أعجبُ إلينا، ليوفّقَ بينَ رءوسِ الآياتِ إذ كانت بالراءِ. والعربُ ربما أسقَطت الياءَ في موضعِ الرفعِ مثلَ هذا؛ اكتفاءً بكسرةِ ما قبلَها منها، ومن ذلك قولُ الشاعرِ:\nليس تخفَى يَسارَتي قدرَ يومٍ … ولقد تُخْفِ شِيمَتى إِعْسَارِى\nوقوله: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هل فيما أقسمتُ به من هذه الأمورِ مقْنَعٌ لذى حِجرٍ. وإنما يعنِى بذلك: إن في هذا القسمِ مكتفًى لمن عقَل عن ربِّه، مما هو أغلظُ منه من الأقسامِ. فأما معنى قولِه: ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾. فإنه: لذى حِجًا وذى عقلٍ، يقالُ للرجلِ إذا كان مالكًا نفسَه قاهرًا لها ضابطًا: إنه لذو حِجْرٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}