{"id":"79679","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 89:11 (jilid 24 hlm. 367)","surah_number":89,"surah_name":"Al-Fajr","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":367,"display_text":"َا فِي الْبِلَادِ﴾: ذُكر لنا أنهم كانوا اثنى عشرَ ذراعًا طولًا في السماء.\nوقال آخرون: بل معنى ذلك ذاتِ العماد التي لم يخلقْ مثلُ الأعمدةِ في البلادِ. وقالوا: ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا﴾ من صفة هو ﴿ذَاتِ الْعِمَاد﴾، والهاءُ التي في\n﴿مِثْلُهَا﴾ إنما هي من ذكرِ ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ. فذكَر نحوَه.\nوهذا قولٌ لا وجهَ له؛ لأن ﴿الْعِمَادِ﴾ واحدٌ مذكرٌ، و ﴿الَّتِي﴾ للأنثى، ولا يوصفُ المذكرُ بالتي، ولو كان ذلك من صفة ﴿الْعِمَادِ﴾ لقيل: الذي لم يُخْلقْ مثلُه في البلادِ. وإن جُعِلت ﴿الَّتِي﴾ لإرمَ، وجُعِلت الهاءُ عائدةً في قولِه: ﴿مِثْلُهَا﴾ عليها، وقيل: هي دمشقُ أو الإسكندريةُ. فإنَّ بلادَ عادٍ هي التي وصَفها الله في كتابِه فقال: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ [الأحقاف: ٢١].\nوالأحقافُ هي جمعُ حِقْفٍ، وهو ما انعطَف من الرمل وانحنى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}