{"id":"79689","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 89:15 (jilid 24 hlm. 373)","surah_number":89,"surah_name":"Al-Fajr","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":373,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤) فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥)﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: فأكثَروا في البلادِ المعاصيَ، وركوبَ ما حرَّم اللهُ عليهم،\n﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فأنزَل بهم يا محمدُ ربُّك عذابَه، وأحلَّ بهم نقمتَه؛ بما أفسَدوا في البلادِ وطغَوا على اللهِ فيها. وقيل: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾. وإنما كانت نِقَمًا تنزلُ بهم؛ إما ريحًا تدمِّرُهم، وإما رَجْفًا يُدَمدِمُ عليهم، وإما غرقًا يُهلكُهم من غيرِ ضربٍ بسوطٍ ولا عصًا؛ لأنه كان من أليمِ عذابِ القومِ الذين خوطِبوا بهذا القرآنِ، الجلدُ بالسياطِ، فكثُر استعمالُ القومِ في الخبرِ عن شدةِ العذابِ الذي يعذَّبُ به\nالرجلُ منهم أن يقولوا: ضُرِب فلانٌ حتى بالسِّياطِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}