{"id":"79778","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 90:16 (jilid 24 hlm. 424)","surah_number":90,"surah_name":"Al-Balad","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":424,"display_text":"الَّذِينَ آمَنُوا﴾. فعلٌ، والعربُ تُؤثِرُ ردَّ الأسماءِ على الأسماءِ مثلِها، والأفعالِ على الأفعالِ، ولو كان مجئُ التنزيلِ: ثم أن كان من الذين آمنوا. كان أحسنَ وأشبهَ بالإطعام والفكِّ مِن: ﴿ثُمَّ كَانَ﴾ ولذلك قلتُ: (فَكَ رَقَبَةٌ * أَوْ أَطْعَمَ) أوجَهُ في العربية من الآخرِ، وإن كان للآخرِ وجهٌ معروفٌ، ووجهُه أن تُضْمَرَ فيه \"أن\" ثم تُلْقَى، كما قال طَرَفةُ بنُ العبدِ:\nألا أَيُّهَذا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الوَغَى … وأَنْ أَشْهَدَ اللَّذاتِ هل أنتَ مُخْلِدِى\nبمعنى: ألا أيُّهذا الزاجِرِى أنْ أَحْضُرَ الوَغَى. وفي قولِه: \"أن أشهَد\". الدلالةُ البيِّنةُ على أنها معطوفةٌ على \"أن\" أُخرى مثلِها قد تقدَّمت قبلَها، فذلك وجهُ جوازه. وإذا وجِّه الكلام إلى هذا الوجْهِ كان قولُه: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ﴾. تفسيرًا لقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾. كأنه قيل: وما أدراك ما العقبةُ؟ هي ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}