{"id":"79872","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 93:8 (jilid 24 hlm. 483)","surah_number":93,"surah_name":"Ad-Duha","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":483,"display_text":"كما يكونُ سكونُ البحرِ سَجْوَه.\nوأولى هذه الأقوال بالصوابِ عندى في ذلك قولُ مَن قال: معناه: والليل إذا سكَن بأهله، وثبت بظلامه، كما يقالُ: بحرٌ ساجٍ. إذا كان ساكنًا، ومنه قولُ أعشى بني ثعلبة:\nفَمَا ذَنْبُنَا أَنْ جَاشَ بَحْرُ ابن عَمِّكُمْ … وبَحْرُكَ سَاجٍ ما يُوَارِي الدَّعَامِصَا\nوقولُ الراجز:\nيا حبَّذا القَمْراءُ واللَّيلُ السَّاج\nوطُرُقٌ مِثلُ مُلاءِ النَّسَّاجُ\nوقوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. وهذا جوابُ القسمِ، ومعناه: ما تركك يا محمدُ ربُّك، وما أَبْغَضك.\nوقيل: ﴿وَمَا قَلَى﴾. معناه: وما قلاك؛ اكتفاءً بفَهْم السامع لمعناه، إذ كان قد تقدَّم ذلك قولُه: ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾. فعُرف بذلك أن المخاطب به نبيُّ الله ﷺ.\nوبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}