{"id":"79985","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 98:1-4 (jilid 24 hlm. 552)","surah_number":98,"surah_name":"Al-Bayyinah","ayah_start":1,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":552,"display_text":"أْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾. أي: هذا القرآنُ.\nحدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾. قال: لم يكونوا منتهين حتى يأتيهم، ذلك المنفَكُّ.\nوقال آخرون: بل معنى ذلك أنَّ أهلَ الكتابِ وهم المشركون، لم يكونوا تاركين صفةً محمدٍ في كتابهم حتى بُعِث، فلما بُعِث تفرَّقوا فيه.\nوأولى الأقوال في ذلك بالصحةِ أنْ يقالَ: معنى ذلك: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين متفرقين في أمر محمدٍ، حتى تأتيهم البيِّنةُ - وهى إرسالُ اللَّهِ إيَّاه رسولا إلى خَلْقِه - رسولٌ مِن اللَّهِ.\nوقولُه: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾. في هذا الموضعِ عندى مِن انفكاكِ الشيئين أحدِهما مِن الآخرِ، ولذلك صَلَحَ بغيرِ خبرٍ، ولو كان بمعنى \"ما زال\"، احتاج إلى خبرٍ يكونُ تمامًا له.\nواستُؤنف قولُه: ﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾. وهى نكرةٌ، على (البيِّنةِ) وهى معرفةٌ، كما قيل: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ﴾ [البروج: ١٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}