{"id":"80047","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 100:11 (jilid 24 hlm. 589)","surah_number":100,"surah_name":"Al-Adiyat","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":589,"display_text":"، ولكن الناسَ يَعُدُّونه خيرًا، فسمَّاه الله خيرًا؛ لأنَّ الناس يُسمُّونه خيرًا في الدنيا، وعسى أن يكون خبيثًا، وسُمِّي القتال في سبيلِ اللهِ سُوءًا. وقرَأ قولَ اللهِ: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤]. قال: لم يَمْسَسْهم قتالٌ. قال: وليس هو عند الله بسوءٍ، ولكن يُسَمُّونه سوءًا.\nوتأويل الكلامِ: إنَّ الإنسان لربِّه لكنودٌ، وإنه لحبِّ الخير لشديدٌ، وإنَّ الله على ذلك من أمره لشاهدٌ. ولكنَّ قولَه: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)﴾. قُدِّم، ومعناه التأخيرُ، فجُعِل مُعْتَرَضًا بين قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦)﴾، وبين قوله: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨)﴾.\nوبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)﴾. قال: هذا من مقاديمِ الكلامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}