{"id":"80093","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 104:9 (jilid 24 hlm. 621)","surah_number":104,"surah_name":"Al-Humazah","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":621,"display_text":"فمزيلٌ عنه الموت! وقيل: ﴿أَخْلَدَهُ﴾. والمعنى: يُخلِدُه؛ كما يقال للرجل الذي يأتى الأمر الذي يكون سببًا لهلاكه: عَطِب والله فلانٌ، وهلك والله فلانٌ. بمعنى أنه يعطبُ من فعله ذلك، ولمَّا يهلِكْ بعدُ ولم يعطَبْ، وكالرجل يأتى الموبقة من الذنوبِ: دخل والله فلان النار.\nوقوله: ﴿كَلَّا﴾. يقول تعالى ذكره: ما ذلك كما ظنَّ، ليس ماله مُخلِدَه. ثم أخبر جل ثناؤُه أنه هالِكٌ ومعذَّبٌ على أفعاله ومعاصيه التي كان يأتيها في الدنيا، فقال جل ثناؤه: ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾. يقولُ: ليقذفَنَّ يوم القيامة في الحطَمةِ. والحطمةُ اسمٌ من أسماءِ النارِ، كما قيل لها: جهنم، وسَقَرُ، ولَظَى. وأحسبها سمِّيت بذلك؛ لحَطْمِها كلَّ ما أُلقى فيها، كما يقال للرجل المأكولِ: الحُطَمَةُ.\nوذُكِر عن الحسن البصرى أنه كان يقرأُ ذلك: (لَيَنْبَذانِّ في الحُطَمَةِ). يعنى هذا الهمزةَ اللمزةَ ومالَه؛ فثنَّاه لذلك.\nوقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ﴾. يقولُ: وأيُّ شيءٍ أشْعَرَك يا محمد ما الحطمةُ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}