{"id":"80137","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 106:4 (jilid 24 hlm. 649)","surah_number":106,"surah_name":"Quraisy","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":649,"display_text":"فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَبِ الْفِيلِ﴾ [الفيل: ١] إلى آخرِ السورة. قال: هذا الإيلافِ قريش؛ صنعتُ هذا بهم لألفة قريشٍ؛ لئلا أفرِّقَ أُلفَتَهم وجماعتَهم. إنما جاء صاحبُ الفيلِ ليستبيدَ حريمَهم، فصنَع الله به به ذلك.\nوأولى الأقوال في ذلك عندى بالصوابِ أن يقال: إن هذه اللامَ بمعنى التعجبِ، وإن معنى الكلام: اعجَبوا لإيلافِ قريشٍ رحلة الشتاءِ والصيفِ، وتركِهم عبادةَ ربِّ هذا البيتِ، الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف. والعرب إذا جاءت بهذه اللام، فأدخلوها في الكلام للتعجبِ، اكتفوا بها دليلا على التعجب من إظهار الفعل الذي يجلبها، كما قال الشاعرُ:\nأغَرَّكَ أن قالوا لقُرَّةَ شاعرًا … فيا لِأباهُ من عَرِيفٍ وشاعِرِ\nفاكتُفِى باللام دليلًا على التعجب من إظهار الفعل، وإنما الكلامُ: أَغرَّكَ أن قالوا: اعجَبوا لقرَّةَ شاعرًا. فكذلك قوله: ﴿لإِيلَافِ﴾.\nوأما القولُ الذي قاله من حكَينا قولَه: إنها من صلة قوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}