{"id":"80215","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 108:3 (jilid 24 hlm. 696)","surah_number":108,"surah_name":"Al-Kausar","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":696,"display_text":"ِ يتأوَّلُ قولَه: ﴿وَانْحَرْ﴾: واستقبِلِ القبلةَ بنَحْرِك. وذكَر أنه سمِع بعضَ العربِ يقولُ: منازلُهم تَتَناحَرُ. أي: هذا بَنَحْرِ هذا. أي قُبالَتَه. وذكَر أن بعضَ بنى أسدٍ أنشَده:\nأبا حَكَم هَلْ أَنْتَ عَمُّ مُجَالدٍ … وسَيِّدُ أَهْلِ الأَبْطَحِ المُتَناحِرِ\nأي: يَنْحَرُ بعضُه بعضًا.\nوأولى هذه الأقوالِ عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: فاجْعَلْ صلاتَك كلَّها لربِّك خالصًا دونَ ما سِواه مِن الأندادِ والآلهةِ، وكذلك نَحْرُك، اجْعَله له دونَ الأوثانِ، شكرًا له على ما أَعْطاك مِن الكرامةِ والخيرِ الذي لا كُفْءَ له، وخصَّك به، مِن إعطائِه إيَّاك الكوثرَ.\nوإنما قلتُ: ذلك أولى الأقوالِ بالصوابِ في ذلك؛ لأنَّ اللَّهَ جلَّ ثناؤُه أخبرَ نبيَّه ﷺ بما أكرَمه به مِن عَطِيَّتِه وكرامتِه وإنعامِه عليه بالكوثرِ، ثم أَتْبَع ذلك قولَه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}