{"id":"80216","document_id":"57","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 108:3 (jilid 24 hlm. 696)","surah_number":108,"surah_name":"Al-Kausar","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":696,"display_text":"اللَّهَ جلَّ ثناؤُه أخبرَ نبيَّه ﷺ بما أكرَمه به مِن عَطِيَّتِه وكرامتِه وإنعامِه عليه بالكوثرِ، ثم أَتْبَع ذلك قولَه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. فكان معلومًا بذلك أنه خصَّه بالصلاةِ له والنَّحْرِ على\nالشكرِ له، على ما أَعْلَمه من النعمةِ التي أَنْعَمها عليه، بإعطائِه إيَّاه الكوثرَ، فلم يكُنْ لخصوصِ بعضِ الصلاةِ بذلك دونَ بعضٍ، وبعضِ النَّحْرِ دونَ بعضٍ، وجْهٌ؛ إذْ كان حقًّا على الشكرِ على النِّعمِ.\nفتأويلُ الكلامِ إذنْ: إنَّا أعطيناك يا محمدُ الكوثرَ؛ إنعامًا منَّا عليك به، وتَكرِمةً منَّا لك، فأَخْلِصْ لربِّك العبادةَ، وأَفْرِدْ له صلاتَك ونُسُكَك، خلافًا لما يفعلُه مَن كفَر به وعبَد غيرَه ونَحَر للأوثانِ.\nوقولُه: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾. يعنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿إنَّ شَانِئَكَ﴾: إِنَّ مُبْغِضَك يا محمدُ وعدوَّك، ﴿هُوَ الْأَبْتَرُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}