{"id":"80478","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"mixed","language":"ar","structural_ref":"Tafsir Ibnu Katsir (jilid 1 hlm. 57)","surah_number":null,"surah_name":null,"ayah_start":null,"ayah_end":null,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":57,"display_text":"ينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا. وفي حديث أبي الدرداء: \" إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر \". ولهذا قال ابن عباس: وإنما ترك ما بين الدفتين يعني: القرآن، والسنة مفسرة له ومبينة وموضحة له، فهي تابعة له، والمقصود الأعظم كتاب الله تعالى، كما قال تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا الآية [فاطر: ٣٢]، فالأنبياء، ﵈، لم يخلقوا للدنيا يجمعونها ويورثونها، إنما خلقوا للآخرة يدعون إليها ويرغبون فيها؛ ولهذا قال رسول الله ﷺ: \" لا نورث ما تركنا فهو صدقة \" وكان أول من أظهر هذه المحاسن من هذا الوجه أبو بكر الصديق، ﵁، لما سئل عن ميراث النبي ﷺ، فأخبر عنه بذلك، ووافقه على نقله عنه، ﵇، غير واحد من الصحابة؛ منهم عمر وعثمان وعلي والعباس وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وأبو هريرة وعائشة وغيرهم، وهذا ابن عباس يقول -أيضا-عنه ﵇؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}