{"id":"80508","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"mixed","language":"ar","structural_ref":"Tafsir Ibnu Katsir (jilid 1 hlm. 65)","surah_number":null,"surah_name":null,"ayah_start":null,"ayah_end":null,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":65,"display_text":"ه في الحق\"، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل\".\nومضمون هذين الحديثين: أن صاحب القرآن في غبطة وهو حسن الحال، فينبغي أن يكون شديد\nالاغتباط بما هو فيه، ويستحب تغبيطه بذلك، يقال: غبطه يغبِطه غبطًا: إذا تمنى ما هو فيه من النعمة، وهذا بخلاف الحسد المذموم وهو تمني زوال نعمة المحسود عنه، سواء حصلت لذلك الحاسد أو لا وهذا مذموم شرعًا، مهلكٌ، وهو أول معاصي إبليس حين حسد آدم، ﵇، على ما منحه الله تعالى من الكرامة والاحترام والإعظام. والحسد الشرعي الممدوح هو تمني مثل حال ذلك الذي هو على حالة سارة؛ ولهذا قال ﵇: \"لا حسد إلا في اثنتين \"، فذكر النعمة القاصرة وهي تلاوة القرآن آناء الليل والنهار، والنعمة المتعدية وهي إنفاق المال بالليل والنهار \"، كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ [فاطر: ٢٩]، وقد روي نحو هذا من وجه آخر، فقال عبد الله بن الإمام أحمد: وجدت","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}