{"id":"80655","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"mixed","language":"ar","structural_ref":"Tafsir Ibnu Katsir (jilid 1 hlm. 114)","surah_number":null,"surah_name":null,"ayah_start":null,"ayah_end":null,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":114,"display_text":"ب الخير كما قال المتنبي:\nيا من ألوذ به فيما أؤمله … ومن أعوذ به ممن أحاذره\nلا يجبر الناس عظما أنت كاسره … ولا يهيضون عظما أنت جابره\nفصل معنى الاستعاذة\nومعنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أي: أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه؛ فإن الشيطان لا يكفُّه عن الإنسان إلا الله؛ ولهذا أمر الله تعالى بمصانعة شيطان الإنس ومداراته بإسداء الجميل إليه، ليرده طبعه عمَّا هو فيه من الأذى، وأمر بالاستعاذة به من شيطان الجن لأنه لا يقبل رشوة ولا يؤثر فيه جميل؛ لأنه شرير بالطبع ولا يكفه عنك إلا الذي خلقه، وهذا المعنى في ثلاث آيات من القرآن لا أعلم لهن رابعة، قوله في الأعراف: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، فهذا فيما يتعلق بمعاملة الأعداء من البشر، ثم قال: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٢٠٠]، وقال","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}