{"id":"80700","document_id":"58","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:2 (jilid 1 hlm. 127)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":127,"display_text":"﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾.\nالقراء السبعة على ضم الدال من قوله: (الحمدُ لِله) وهو مبتدأ وخبر. وروي عن سفيان بن عيينة ورؤبة بن العجاج أنهما قالا \"الحمدَ لِله\" بالنصب وهو على إضمار فعل، وقرأ ابن أبي\nعبلة: \"الحمدُ لُله\" بضم الدال واللام إتباعًا للثاني الأول وله شواهد لكنه شاذ، وعن الحسن وزيد بن علي: \"الحمدِ لِله\" بكسر الدال إتباعًا للأول الثاني.\nقال أبو جعفر بن جرير: معنى (الحمد لله) الشكر لله خالصًا دون سائر ما يعبد من دونه، ودون كل ما برأ من خلقه، بما أنعم على عباده من النعم التي لا يحصيها العدد، ولا يحيط بعددها غيره أحد، في تصحيح الآلات لطاعته، وتمكين جوارح أجسام المكلفين لأداء فرائضه، مع ما بسط لهم في دنياهم من الرزق، وغذَّاهم به من نعيم العيش، من غير استحقاق منهم ذلك عليه، ومع ما نبههم عليه ودعاهم إليه، من الأسباب المؤدية إلى دوام الخلود في دار المقام في النعيم المقيم، فلربنا الحمد على ذلك كله أولا وآخرًا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}